مولي محمد صالح المازندراني

58

شرح أصول الكافي

أجراً جميلا وثواباً جزيلا في الآخرة . * الأصل : 5 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) قال : « ترك العمل الّذي أقرَّ به ، من ذلك أن يترك الصّلاة من غير سقم ولا شغل » . * الشرح : قوله : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) قال : ترك العمل الذي أقرَّبه من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل ) أشار بذلك إلى أنَّ المراد بالإيمان العمل وقد مرَّ أن إطلاقه عليه شايع ولعل المراد بالكفر كفر النعمة أو كفر ترك الأمر ومخالفته لا كفر الجحود والإنكار إلاَّ أن يكون ترك العمل مقروناً بالاستخفاف أو الجحود وزوال الاعتقاد ، أو يقال : ترك العمل بالواجبات المؤكدة والاستمرار عليه من غير علة لا ينفك عنها ويؤيده ذكر حبط العمل معه وعدم السقم والشغل ، والله يعلم . * الأصل : 6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الكفر والشرك أيّهما أقدم ؟ قال : « فقال لي : ما عهدي بك تخاصم الناس ، قلت : أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( إلاّ إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) » . * الشرح : قوله : ( ما عهدي بك تخاصم الناس ) لعل المراد بالعهد هنا الإدراك والمعرفة أي ليس لي معرفة بحالك هل تخاصم الناس فتريد معرفة ما سألت لتخاصمهم . * الأصل : 7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يدخل النّار مؤمن ؟ قال : « لا والله ، قلت : فما يدخلها إلاّ كافرٌ ؟ قال : لا إلاّ من شاء الله ، فلمّا رددت عليه مراراً قال لي : أي زرارة إنّي أقول : لا ، وأقول : إلاّ من شاء الله وأنت تقول : لا ، ولا تقول : إلاّ من شاء الله ، قال : فحدَّثني هشام بن الحكم وحمّاد ، عن زرارة قال : قلت في نفسي : شيخ لا علم له بالخصومة قال : فقال لي : يا زرارة ما تقول فيمن أقرَّ لك بالحكم أتقتله ؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم ؟ قال : فقلت : أنا - والله - الّذي لا علم لي